الشيخ الطوسي
13
التبيان في تفسير القرآن
لأنهم كانوا ينقلون الاسرار إلى الكفار ويحيون من قدروا عليه من أهل الكفر . ثم اخبر تعالى فقال ( وإذا قيل لهم ) يعني لهؤلاء المنافقين ( تعالوا ) أي هلموا ( يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ) ومعناه أكثروا تحريكها بالهز لها استهزاء بدعائهم إلى ذلك . فمن شدد أراد تكثير الفعل . وممن خفف فلانه يدل على القليل والكثير . ثم قال : ورأيتهم يا محمد ( يصدون ) عن سبيل الحق ( وهم مستكبرون ) أي يطلبون الكبر ويتجبرون عن اتباع الحق . قوله تعالى : ( سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر ا لله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ( 6 ) هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون ( 7 ) يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون ( 9 ) يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ( 9 ) وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخر تني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ( 10 )